بدأت الحرب الكلامية عندما اتهم رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو وزيرة شؤون العائلة سماء رمضان أوغلو بـ”الانبطاح” في معرض انتقاد معالجتها مؤخرا قضايا استغلال جنسي في مدارس.

وقال إن “وزيرة شؤون العائلة لا تفصح (عما يجري) وتنبطح أمام البعض”.

وأثارت عبارة كيليتشدار أوغلو الغضب فيما اتهمه حزب العدالة والتنمية الحاكم بالتمييز بحق النساء و”قلة الأخلاق”.

قال أردوغان الأربعاء “ماذا عسانا نفعل بهؤلاء المهووسين السياسيين؟” في تصريحات تناقلها الإعلام المحلي.

أضاف أن كل كلمة قالها خصمه المعارض “بلا لزوم، تماما مثل كيليتشدار أوغلو نفسه”.

واتهم رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو زعيم المعارضة بأنه “بلا إنسانية” مؤكدا أنه توقف عن متابعته على تويتر بسبب تصريحاته.

مع توسع الجدل قررت عائلة رمضان أوغلو الخميس رفع قضية بحق كيليتشدار أوغلو بتهمة “التسبب بضيق نفسي وانتهاك الحقوق الشخصية” للوزيرة، على ما نقلت صحيفة صباح الموالية للحكومة مضيفة أنها طلبت 50 ألف ليرة تركية (17 ألف دولار) كعطل وضرر.

وقالت الوزيرة في تصريح نقله موقع “حرييت” بالإنجليزية “أعتقد أن هذه التصريحات المؤسفة أزعجت جميع النساء في حزب الشعب الجمهوري وكذلك زوجة كيليتشدار أوغلو”.

لكن زعيم المعارضة رد على الانتقادات مؤكدا أن أردوغان هو “المهووس”، بعد تصريح أدلاه الرئيس مؤخرا بأن ملابس بعض الشباب وتعبيرهم علنا عن العواطف لا يتماشى مع قيمه.

وعلق موجها الكلام إلى أردوغان “هل باتت وظيفتك الجلوس (في القصر الرئاسي) والنظر إلى الفتيات والنساء؟” رافضا أن يكون تصريحه الأول يتضمن تمييزا بحق النساء.

في ذروة الجدل، تطرق أردوغان إلى الموضوع مجددا،الجمعة، أن تلك التصريحات “إهانة لجميع نساء تركيا“.

لكن أردوغان نفسه أثار علامات استفهام بشأن حول النساء، لا سيما عندما حض نساء تركيا على إنجاب ثلاثة أطفال على الأقل واعتبر جهود الترويج لمنع الحمل “خيانة”.

ويتهم المنتقدون حكومته على الدوام بالسعي إلى فرض قيم صارمة في تركيا وتقييد الحقوق المدنية للنساء.

ففي مارس، قال أردوغان بمناسبة يوم المرأة العالمي “أعلم أن البعض سيستاء، لكن المرأة بالنسبة لي أم قبل كل شيء”، فردت عليه آلاف النساء في مسيرة نسائية عارمة في اسطنبول بهتافات “نريد المساواة”.

كما يبدي الرئيس حساسية مفرطة إزاء أقل انتقاد بحقه وسبق أن رفع عشرات القضايا ضد صحفيين ورسامي كاريكاتور اتهمهم