وقالت الوكالة إنها أقرت هذا العلاج المسمى “ستريمفيليس”، لعلاج عدد محدود من الأطفال ممن يعانون مرض نقص المناعة الحاد، فيما لا يوجد نخاع عظام من متبرعين يتلاءم وحالاتهم.

ويولد نحو 15 طفلا سنويا في أوروبا يعانون تلك الحالة الوراثية شديدة الندرة، مما يجعلهم غير قادرين على إنتاج نوع من خلايا الدم البيضاء، وقلما يعيشون بعد السنة الثانية من العمر ما لم يستعيدوا الوظائف المناعية من خلال عملية لزرع النخاع.

وغالبا ما يسمى الأطفال الذين يعانون المرض “أطفال الفقاعة” لأنهم يولدون بجهاز مناعي هش للغاية، مما يستلزم أن يعيشوا في بيئة خالية من الجراثيم.

ومن المتوقع أن يحصل علاج “ستريمفيليس” على موافقة رسمية من المفوضية الأوروبية لتسويقه في غضون شهرين، ليصبح ثاني علاج جيني تتم الموافقة عليه بعد علاج آخر لشفاء اضطرابات نادرة في الدم تصيب البالغين.

وفيما تترقب شركات للمستحضرات الدوائية التطور في هذا المجاللم توافق الإدارة الأميركية للغذاء والدواء بعد على أي علاج جينيلكن عددا متزايدا من شركات التكنولوجيا الحيوية يعكف على ابتكار منتجات من هذا النوع.

وترجع أبحاث العلاج الجيني إلى ربع قرن من الزمن، لكن هذا المجال عانى انتكاسات منها وفاة مريض أميركي عام 1999، علاوة على نتائج تجارب إكلينيكية كارثية في أواخر تسعينات القرن الماضي ومطلع القرن الواحد والعشرين.

لكن التفاؤل يتزايد الآن مع اكتشاف سبل أفضل لنقل الجينات البديلة إلى داخل الخلية، فيما يقول الباحثون إن هذه التقنية ترسخ أقدامها رغم أنها لا تزال في أول الطريق.

ولا يزال يتعين تذليل الكثير من الصعاب منها التعقيدات الخاصة بالتعامل مع المنتج الجديد لشركة “غلاكسو سميث كلاين”، حيث يتعين أخذ نخاع العظام من المريض ثم معالجته وإعادته ثانية للمريض، علاوة على سعر العقار الباهظ.