قدمت تصريحات ترامب، التي تناول فيها تطبيق “نوع من العقاب” بحق النساء اللاتي يجهضن أنفسهن، إذا ما أصبح هذا الإجراء غير قانوني في الولايات المتحدة, خدمة لا تقدر بثمن لاستراتيجية الديمقراطيين في الفوز على ترامب حين تجري الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، وذلك بتصويره رجلا معاديا للمرأة بلا حياء.

وجاءت تعليقات المرشح المتصدر لسباق الترشح للانتخابات في الحزب الجمهوري في تصريحات نقلتها شبكة (إم.إس.إن.بي.سي) الأميركية، وتسببت في موجة انتقادات وردود أفعال سلبية.

لكن ما لبث ترامب أن عاد لتعديل موقفه، وقال إنه “يجب فقط معاقبة الشخص الذي يجري عملية الإجهاض”، على الرغم من تأكيده أنه متمسك بموقفه السابق مضيفا “موقفي لم يتغير”.

وكان ترامب قد تعرض لانتقادات من الحزب الديمقراطي لإعلانه في وقت سابق تأييد حق النساء في الإجهاض.

وتهجم ترامب سابقا على زوجة المرشح الجمهوري تيد كروز عبر نشر رسالة يسخر فيها من مظهرها، ما أثار أيضا الكثير من النقد اللاذع للطريقة التي يفكر فيها ترامب تجاه النساء.

ويراهن معسكر المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على كسب أصوات الناخبات المستقلات اللواتي سيكون لهن دور كبير في حسم نتيجة الانتخابات، وذلك عبر تسليط الضوء على مواقف ترامب من المرأة، ويقول مخططو حملة كلينتون إن المنافسة ستكون منافسة تاريخية بين أول امرأة ترشح لرئاسة الولايات المتحدة، وبين وغريم هزأ من المرأة وحط من قدرها مرات متكررة.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز وسي بي أس نيوز، أن شعبية كلينتون بين النساء تبلغ 55 في المئة مقابل 35 في المئة لترامب، وهي فجوة تزيد مرتين على حجمها في انتخابات 2012.

و 31 في المئة من النساء الجمهوريات قلن إنهن لا يردن أن يفوز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري ضد كلينتون، بحسب استطلاع أخير أجرتة شبكة سي إن إن.

وبدأت منظمات تؤيد كلينتون بنبش تصريحات ترامب على امتداد عقود ضد المرأة وجمعها لتوظيفها في الحملة الانتخابية، ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ديفيد بروك، قائد احدى لجان العمل السياسي، التي تجمع تبرعات كبيرة لحملة كلينتون، إن من بين كل مواطن الضعف في ترامب، فإن موقفه من المرأة قد يكون عقب أخيله.