صالح

عاجل – علي صالح يرتب لتسليم العاصمة صنعاء

اليمن (المنبر العربي) – ذكر مصدر مطلغ عن الجيش الوطني اليمني ان قائد عسكري موالي للرئيس اليمني السابق علي صالح أعلن انشقاقة عن صفوف علي صالح، وانه انضم الى الجيش الوطني الموالي للرئيس هادي.

ولم يعلن الجيش الوطني بشكل أدق عن اسم القائد العسكري المنشق عن قوات المخلوع صالح.

يذكر أن المخلوع أسس جيشاً وصف بـ “العائلي”، وكلف نجله العقيد أحمد بقيادته، وأطلق عليه الحرس الجمهوري، وهو نواة القوات المسلحة اليمنية.

وقبل تنفيذ الانقلاب على الرئيس هادي في يناير(كانون الثاني) 2015، ساهمت هذه القوات في إسقاط صنعاء لمصلحة الحوثيين.

متحدث إعلامي رسمي

على الصعيد الميداني، أعلنت وسائل إعلام محلية يمنية أن قوات الشرعية اقتربت من بلدة أرحب شمال صنعاء، لكنها أنباء لم يتم التأكد من مدى صحتها.

ورغم التأكيدات على اهتزاز القوى الانقلابية، إلا أن الجيش اليمني بات يفتقر إلى الجهة الإعلامية، أو المتحدث الرسمي لتحركات الجيش.

ومن جانبهم، قال مراقبون إن كل ما ينشر وما يتم الإعلان عنه من انتصارات غير حقيقية قد تؤثر على سير العمليات، مشددين في تعليقات لـ 24 على أن يكون للجيش الوطني متحدث رسمي، يسرد لوسائل الإعلام وبشكل يومي تطورات مسرح العمليات العسكرية في المناطق التي تدور فيها معارك.

شعارات طائفية

وأكدت مصادر عسكرية لـ24 تقدم القوات الوطنية وبكل قوة ناحية العاصمة اليمنية صنعاء، في حين ذكر سكان محليون في عدن أن ناشطين مدنيين في صنعاء قاموا بحملة إزالة للشعارات الطائفية التي رسمت على الجدران.

وقال أحد السكان في صنعاء لـ24: “إن ناشطين يقومون بإزالة شعارات معادية للتحالف العربي، وكذلك شعارات طائفية، واستبدلوها بشعارات مؤيدة للتحالف ومرحبة بالمقاومة والجيش الوطني”.

وأبدى سكان صنعاء حالة من الرفض الشعبي لميليشيات الحوثي، وحملوها، إلى جانب قوات المخلوع صالح، مسؤولية ما حصل للبلاد من حرب.

تدمير للنسيج الاجتماعي

وقال ناشطون لـ24 إن الحرب التي افتعلها الحوثيون والمخلوع صالح أضرت اليمن كثيراً، ودمرت النسيج الاجتماعي، فسكان صنعاء باتوا منبوذين في محافظات اليمن الجنوبية، وكذلك في الوسط.

وأكد عبدالرحمن علي، وهو يعمل سائق حافلة: “نقلت ذات مرة عسكريين جنوبيين من صنعاء إلى حضرموت، وحين وصلت سيئون كان أغلب المواطنين يصفونني بالحوثي مع أنني لست حوثياً، ولا أؤيد فكرهم، فأنا شمالي من صنعاء”.

وأردف: “المخلوع صالح لم يكتفِ بنهب البلاد وتدميرها، بل دمر النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي، لقد أصبح الجنوبي لا يستطيع الذهاب إلى الشمال، كذلك الحال بالشمالي لا يقدر يذهب الجنوب، مع أنه قبل الوحدة كان الجميع يعيش في سلام وأمان”.

ويعتقد عبدالرحمن أن “هناك أملاً في نبذ الكراهية التي زرعها المخلوع بين اليمنيين، شريطة أن يتم جبر الضرر ومنح الجنوبيين حقهم في تقرير المصير، على اعتبار أنهم كانوا دولة ذات سياسة ومعترف بها”.

تحرير العاصمة اليمنية

وفي سياق متصل، يترقب سكان صنعاء دخول القوات الوطنية العاصمة اليمنية لتحريرها من ميليشيات الانقلاب، حيث باتت القوات تحرز تقدماً كبيراً في جبهات القتال الشرقية والشمالية لصنعاء.

يقول المحلل السياسي نجيب محفوظ: “المقاومة الشعبية والجيش الموالي للشرعية المدعومين من قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية سوف تتوغل في العاصمة صنعاء خلال الأيام القادمة، وهذا ظهر جلياً من خلال التحركات والتقدم الذي تكتسبه المقاومة على أطراف صنعاء”.

وأضاف نجيب في حديث خاص لـ24: “كذلك شاهدنا هذا الأسبوع بعض التحركات في قلب العاصمة، من توزيع منشورات وبرشورات في أحياء أمانة العاصمة تؤيد الشرعية ونصرة أبناء اليمن من المليشيات الانقلابية، وهذا مؤشر على أن الأمور تسير في اتجاه التوغل باتجاه أمانة العاصمة صنعاء”.

ماذا بعد التحرير

ويضيف محفوظ: “أما بعد تحرير العاصمة صنعاء فأعتقد أن الأمور ستكون طبيعية، فالمجتمع الشمالي مجتمع برغماتي، وسيتعامل مع المنتصر مثلما تعاملوا مع الحوثي عند اجتياحه لصنعاء”.

وأكد في رده على سؤال حول مستقبل صالح: “بالنسبة للمخلوع علي صالح، أعتقد أنه فقد أركانه، وسوف يخرج من المشهد، وأتوقع خروجه من البلد بتعاون بعض الدول بحيث يتم تأمين حياته خارج البلاد”.

وحول إمكانية وجود حليف استراتيجي للسعودية، قال محفوظ: “المملكة السعودية سوف تكون حليفاً في الشمال اليمني لحزب المؤتمر الموالي للشرعية، بالإضافة إلى استمرار علاقاتها مع بعض رموز حزب الإصلاح الإخواني، والجماعات السلفية، والشخصيات القبلية، في اليمن الشمالي”.

استراتيجية معركة صنعاء

من جانبه، أكد المحلل العسكري، العميد فيصل حلبوب، أن أمور العمليات تسير في عدة اتجاهات لصنعاء، وأهمها الاتجاه الشرقي المتمثل بفرضة نهم، والتي تقع في الطريق الواصل بين مأرب وصنعاء، موضحاً في حديث خاص لـ24: “السيناريوهات لسير العمليات العسكرية تظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن المخلوع سيرتب أمراً ما لتسليم صنعاء عبر وسطاء وتجنيبها ويلات الدمار، وهذا يتضح من خلال اختفاء الحوثي وأزلامه من المشهد خلال الأيام القليلة الماضية، ما يعني أنهم انسحبوا من الساحة وتركوا الأمر للمخلوع بترتيب الأمور وتسليمها”.

وحول ما بعد تحرير صنعاء، أكد العميد بن حلبوب: “مسألة من الذي تضع السعودية يدها في يده في صنعاء؟ أعتقد أن دول التحالف هيأوا لهذا الأمر من هو أهل له، فصنعاء مليئة بالخبرات والكوادر، وحسب علمنا تم تشكيل لجنة خاصة بهذا الشأن، مهمتها ترتيب وضع صنعاء واستلامها وتأمينها، وهي من ستكون مخولة لاتخاذ القرار المناسب فيما يخص المخلوع والحوثي، وماهي الإجراءات المناسبة التي سوف تتخذها بشأنهم”.

تحرير صنعاء بأقل تكلفة

وقال الكاتب الصحافي أحمد شيميري، مراسل صحيفة عكاظ السعودية في اليمن: “أعتقد أن ما تمارسه الميليشيات في صنعاء هو ناتج عن الفشل الذريع في قدرتها على مواجهة جيش يمتلك إمكانيات وقدرات عالية، لذلك فإني أرى بأن تحرير صنعاء مجرد وقت، ولا أعتقد أن الحديث عن أن الوضع في صنعاء سيتحول إلى مجازر سيكون صحيحاً، فمن خلال معرفتي بصنعاء وأهلها، أرى بأنه سيتم استعادتها قريباً جداً، وبأقل التكلفة، ولكن الشائعات محاولة لإثارة الخوف ليس إلا”.

مصير المخلوع صالح

وتوقع الشميري في حديثه لـ24 أن “المخلوع صالح سوف يقدم على الانتحار، ولن يسلم نفسه أبداً، وربما يحاول الفرار، البقية سيغادرون باتجاه صعدة، لكن نهايتهم ستكون كنهاية مؤسس الجماعة الإجرامية الصريع، حسين بدر الدين الحوثي”.

وأكد: “الشعب اليمني هو من سيكون الحليف والشقيق للمملكة ولكل دول الخليج العربي، لم تعد هناك تحالفات مع جماعات أو أطراف، ولكن التحالف الآن مع الشعب ممثلاً بقيادة السياسة الشرعية التي حظيت بالثقة، ومن سيحظى بعدها بالثقة سيكون حليفاً قوياً مع المملكة، لأنه يمثل الشعب، من رأيي الشخصي”.

المصدر : بويمن

عن احمد محمود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *