المخلافي

المخلافي يدلي تصريح هام بشان قرار الأمم المتحدة 2216

ذكر عبدالملك المخلافي نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية أن حصار تعز جريمة تتم تحت مرأى من الأمم المتحدة، لافتاً إلى عدم التزام بعض المنظمات الدولية بالحيادية بخصوص تقاريرها مما يؤدي إلى خلق مبالغات ودخولها في الاستغلال السياسي.

وفي حوار أجرته جريدة«البيان» الإماراتية انتقد المخلافي عدم وجود ضغط دولي على الانقلابيين الذين لم يلتزموا بالقرار الدولي 2216 وأن واشنطن لا تبذل الجهد الكافي للضغط على الانقلابيين، بل تعطي بعض الإيحاءات السلبية بخصوص القرار الدولي، موجهاً الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث اختلط الدم اليمني والإماراتي على الأرض وسيظل الشعب اليمني ممتنًا لدولة الإمارات على كافة الصعد.

نص الحوار:

ما آخر التطورات السياسية بالنسبة لمفاوضات عملية السلام بين الحكومة الشرعية والحوثيين؟

ذهبنا إلى بازل السويسرية في 25 أغسطس الماضي برغبة جادة من الحكومة الشرعية في السلام وبناءً على الأسس التي تم التوافق عليها، وهي أن جدول الأعمال سيكون من أجل تنفيذ القرار 2216، وطرحنا قضايا في إطار هذا الجدول، منها موضوع بناء الثقة، خاصة فيما يخص الإفراج عن المعتقلين وتقديم جهود الإغاثة وفك الحصار عن المدن.

إلا أن المتمردين الانقلابيين تهربوا بعد أن التزموا في هاتين النقطتين على أن نستأنف الحوار في 14 من الشهر الجاري. لكن، مع الأسف، الذي حدث أنهم لم ينفذوا ما التزموا به فيما يتصل بالإغاثة والمعتقلين، ثم إنهم ذهبوا إلى أكثر من ذلك، إذ قالوا إنهم لن يذهبوا إلى الموعد المحدد.

الآن، وبعد إعلان المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ تأجيل المحادثات، فإن الكرة في ملعب العالم للضغط على هؤلاء من أجل تنفيذ ما التزموا به.

نحن جاهزون في أي وقت، ولكن أعتقد أن العالم عليه الضغط على الحوثيين أولًا لتنفيذ ما التزموا به في موضوع الإغاثة والمعتقلين، ثم عليه أن يضغط عليهم حتى يخضعوا لمتطلبات السلام.

قرار ملزم

ما هي أبرز الملفات الشائكة في التفاوض بين الجانبين؟

الالتزام بالقرار 2216، وهو قرار ملزم بكل بنوده، لأنه صدر تحت الفصل السابع، وهو ما يعني أنه خاضع للتنفيذ بالقوة وليس اختياريًا. وهذا القرار يحمل بنودًا كثيرة، أحد هذه البنود الانسحاب من المدن وتسليم السلاح وتسليم مقرات الحكومة التي استولوا عليها. هذه القضايا برغم التزام الانقلابيين النظري بالقرار 2216 يحاولون الاحتيال عليها أو يماطلوا فيها أو أن يحاولوا تحقيق مكاسب قبل تنفيذها، لكن نحن سنعمل بكل جهد من أجل أن تنفذ هذه البنود تنفيذًا صحيحًا يتناسب مع جوهر وروح القرار الدولي.

الدور الأميركي

ما الدور المنتظر من الولايات المتحدة للضغط على الانقلابيين لتنفيذ القرارات الدولية؟

للأسف واشنطن لا تبذل الجهد الكافي للضغط على الانقلابيين، ولو بذلوه لربما قطعنا أشواطًا متقدمة، بل ربما نراها تعطي بعض الإيحاءات السلبية من أن القرار 2216 قد يكون من الصعب تحقيقه أو غير ذلك من الأمور أو أنها قد تمنح الانقلابيين وقف إطلاق النار مقابل لا شيء. ونحن نقول إن موقفنا مرتبط بتنفيذ القرار 2216 وقابلون للهدنة من أجل توفير الأجواء لتنفيذ القرار وليس من أجل منح الانقلابيين فرصة لقتل الشعب اليمني على الأرض.

المنظمات الدولية

وما ردكم على المزاعم الموجهة إلى التحالف العربي بوجود انتهاكات، وأزمة المبعوث السامي لحقوق الإنسان الأممية؟

في حقيقة الأمر، فإن بعض المنظمات، منها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، لم تلتزم بالحيادية المطلوبة في تنفيذ مهمتها. نحن وقعنا اتفاقًا معها، ومع دعم دور المنظمات الإنسانية بما فيها المفوضية السامية بشكل كاف، لكن بعض موظفيها ربما لا يدركون دورها.

نحن قدمنا أدلة متعددة للمفوضية حول ممثلها في اليمن وقلنا إنه خالف الحيادية والاتفاق بدليل عدم إشارته لكل جرائم الانقلابيين والاكتفاء بإشارات كثيرة، منها مبالغته حول دور التحالف العربي وآثار القصف بالطيران، وهي كثيرة، منها ادعاءات لا يوجد دليل عليها ولم تثبت، وذلك كان يخدم الانقلابيين ولا يخدم السلام والعمل الإنساني للأمم المتحدة، ولهذا طالبنا بأهمية العودة إلى الحياد وإعادة تقييم دور المفوضية السامية.

نأمل الآن في القضايا الإنسانية ألا يكون هناك نظرات أحادية أو أن يكون هناك عمل سلبي وغير حيادي. لأن هذه المسائل لا يجب إخضاعها للسياسة أو التسييس الذي يؤدي إلى الإضرار بحقوق الإنسان ويؤدي إلى خلق حالة مبالغات بهدف استغلالها سياسيًا وللضغط على الدول.

حصار تعز

وماذا عن حصار مدينة تعز؟

يعد إحدى الجرائم التي تتم تحت مرأى من الأمم المتحدة، لكننا لم نسمع من المفوضية السامية لحقوق الإنسان أو غيرها تتحدث عنها بصورة صحيحة أو كافية وتحدد من المسؤول عن هذه الجريمة التي تكاد أن تشكل حالة إبادة من خلال حصار غير مسبوق على مئات الآلاف من السكان تحت مرأى ومسمع الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة وحقوق الإنسان.

هل الوضع الأمني في عدن آمن لمباشرة العمل الحكومي بعد عملية اغتيال سابقة لمحافظها العام الماضي ومحاولة فاشلة للمحافظ الجديد منذ أيام؟

نحن نعرف أن الانقلابيين في غزوهم لعدن دمروا كل شيء. دمروا البنية الأمنية وأقسام الشرطة وغيرها، وانتشر السلاح بسببهم، سواء بيد الذين قاوموا أو بيد أفراد وجماعات كثيرة ليست كلها مقاومة، وهو الأمر الذي خلق حالة من حالات الفوضى. ولكن الدولة تستعيد عافيتها هناك، وأجهزة الأمن بدأت تتواجد وتستعيدها. ونظل في مرحلة تجاذبية قبل أن تستقر الأوضاع.

متى يمكن تحرير صنعاء؟ تم الإعلان عن عدة تواريخ في هذا الصدد تأخر تحقيقها حتى الآن؟

في قضايا كهذه من الصعب القول بأن هناك تواريخ ومواعيد، فالمسألة ليست ميكانيكية أو آلية، ولكن نحن نتقدم وهم يتراجعون. والشعب اليمني في كل مكان ينتفض، وقريبًا ستستعاد الدولة بما فيها العاصمة.

دور الإمارات

دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم الشرعية والإعمار في اليمن. ما هي الجهود المشتركة معكم في هذا الخصوص خلال الفترة الحالية؟

لا أعرف كيف أستطيع أن أعبر عن كل الشكر والتقدير أو الامتنان لموقف الإمارات العربية المتحدة وما قدمته للشعب اليمني، فقد اختلط الدم اليمني والإماراتي على الأرض وقدمت الإمارات كل ما يمكن أن يقدمه شقيق لشقيقه. ولهذا سيظل الشعب اليمني ممتنًا لدولة الإمارات وما قدمته ليس فقط على المستوى العسكري الذي أثبت فيه الجيش الإماراتي قدرات احترافية عالية محل تقدير وفخر للأمة العربية، ولكن أيضاً على صعيد الإعمار وجهود الإغاثة أو على صعيد التدريب والحفاظ على الأمن وغيره. وتبقى الإمارات بموقفها العظيم والنبيل على كل الأصعدة في قلب الشعب اليمني دائمًا ومواقفها لن تنسى على مدى التاريخ.

أداء

تفادى وزير الخارجية اليمني توجيه الانتقاد إلى أداء المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ، حيث عبر عن اعتقاده بأن ولد الشيخ يبذل ما يستطيع من جهد، ولكن في نفس الوقت عبر المخلافي عن عدم رضا الحكومة الشرعية بشكل عام على مدى التزام الدول الكبرى بتعهداتها فيما يتعلق بالقرار 2216 وجديتهم في إلزام الحوثيين بتنفيذه.

المصدر : البيان

عن احمد محمود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *