هادي

هادي يمدّ يده للسلام مع الحوثيين رغم اعمالهم

قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي السبت إن “أيدينا ممدودة دوما للسلام رغم المعاناة والجراح، انطلاقا من المسؤولية الوطنية والإنسانية تجاه الشعب اليمني”.

وأضاف، خلال لقائه في العاصمة المؤقتة عدن مبعوث أمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، اسماعيل ولد الشيخ أن “ما يجري اليوم في تعز من مجازر ودمار، هو امتداد وتكرار، لما عانته عدن على أيدي المليشيا الانقلابية”.

وأكد مكتب هادي أن مبعوث الأمم المتحدة لليمن اجتمع مع هادي السبت في عدن لمناقشة سبل دفع محادثات السلام بين حكومته التي تتخذ من عدن مقرا لها وقوات الحوثيين.

وأكد هادي بحسب وكالة “سبأ” الرسمية أنه “وفي هذا السياق، أعلنا مبكرا (هادي وولد الشيخ) عن أسماء الفريق الحكومي المشارك في المشاورات القادمة، المرتكزة إلى تطبيق القرار الاممي 2216، كتعبير منا على حسن النوايا، وتأكيدا على حرصنا حقن الدماء اليمنية”.

من جانبه، قال المبعوث الأممي إن “موعد المشاورات، سيتم تحديده خلال الايام القليلة القادمة، وتأتي تنفيذا للقرار 2216”.

وأضاف ولد الشيخ، قائلا “متفائل جدا بأننا سنصل الى ما يستحقه، ويتطلع إليه الشعب اليمني في السلام والوئام”.

ويدور صراع أهلي منذ ثمانية أشهر بين قوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي تدعمها دول خليجية عربية من جهة والحوثيين المتحالفين مع إيران الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء من جهة أخرى.

وأخفقت جهود سابقة بقيادة الأمم المتحدة لحل الأزمة عبر الحوار مع استمرار القتال في أنحاء مختلقة من البلاد إذ تقصف طائرات تابعة لتحالف تقوده السعودية مواقع جماعة الحوثي وحلفائها في الجيش اليمني.

وقال مصدر في مكتب الرئيس اليمني إن محادثات مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد مع هادي تهدف إلى إرساء القواعد لمحادثات جنيف الثانية.

وقال هادي في صفحته على فيسبوك بعد مقابلة المبعوث الدولي “رغم المعاناة والجراح إلا أن أيدينا ممدودة دوما للسلام انطلاقا من مسؤولياتنا الوطنية والإنسانية تجاه شعبنا.”

وهذه المرة هي الأولى التي يقوم فيها المبعوث بزيارة رسمية لعدن التي أعلنها هادي عاصمة مؤقتة للبلاد بعد أن انتزع التحالف الذي تقوده السعودية السيطرة عليها من الحوثيين في يوليو/تموز.

لكن الحكومة وحلفاءها الخليجيين يكابدون لفرض سيطرتهم على المدينة التي تموج بمسلحين مجهولين قاموا بعمليتي إطلاق نار السبت.

وقال شهود عيان إن مهاجمين يستقلون دراجات نارية قتلوا محسن علوان وهو قاض بارز في محكمة تنظر قضايا الإرهاب وابنيه في متجر بحي المنصورة في عدن. وقتل مسلحون ضابطا في الشرطة العسكرية برتبة عقيد في ضاحية المعلا في وقت مبكر اليوم السبت.

وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عن هجمات عدن.

ويقول دبلوماسيون إن المحادثات قد تجرى هذا الشهر في سويسرا لكن بعض المسؤولين اليمنيين عبروا عن تشككهم في أن تمضي قدما.

وكان الحوثيون قد أطاحوا بهادي في فبراير/شباط ثم سيطروا على صنعاء في إطار ما وصفوه بأنه ثورة على الفساد واتهموا الرئيس اليمني بأنه تابع للسعودية والغرب.

وتدخلت الدول الخليجية بقيادة السعودية مع تصاعد الحرب الأهلية في مارس/آذار لخشيتها أن يكون الحوثيون أداة في يد إيران المنافس الإقليمي لكن النزاع لاستعادة صنعاء ما يزال يراوح مكانه في حرب أوقعت أكثر من 5 آلاف و700 قتيل.

ومازالت الثقة مفقودة بين السلطات الشرعية والانقلابيين الحوثيين

الطرفين المتحاربين في اليمن إذ يعتقد الحوثيون أن الحكومة تريد استعادة السلطة بالقوة ويقول المسؤولون في حكومة هادي إن الحوثيين يرفضون الانسحاب من المدن الكبيرة انصياعا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر في مارس/آذار.

وقال عبدالملك المخلافي الذي عينه هادي وزيرا للخارجية الأسبوع الماضي إن الحكومة مستعدة للحوار على عكس الطرف الثاني، وإن تصرفات الحوثيين على الأرض تتناقض مع بياناتهم بأنهم يؤيدون التوصل إلى حل سلمي للصراع.

المصدر : التغيير

عن المتحري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *