الدولار

الريال السعودي يهبط امام الدولار بشكل مفاجىء

هبط الريال السعودي يوم الجمعة إلى أدنى مستوى في أكثر من 12 سنة أمام الدولار في سوق العقود الآجلة استحقاق عام حيث يضغط هبوط أسعار النفط على العملة السعودية.

والريال مربوط عند نحو 3.75 مقابل دولار وتعهدت السلطات بالإبقاء على هذا الربط المستمر منذ نحو 30 عاما على الرغم من المصاعب الناتجة عن هبوط أسعار النفط وارتفاع العملة الأمريكية امام العملات الرئيسية في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون زيادة في أسعار الفائدة الأمريكية.

 

وارتفعت العقود الآجلة استحقاق عام للدولار أمام الريال 4.25 نقطة أساس ليبلغ سعر الدولار ما بين 3.793 و3.799 ريال سعودي.

وقال لويس كوستا رئيس استراتيجيات الدين والعملات في وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا لدى سيتي بنك انه لا يعتقد أن ربط الريال بالدولار سيتوقف “على الأقل ليس في 2016. لكن الضغط على البنوك المحلية مستمر بكل تأكيد وفي القلب منه سعر النفط…الموقف الصعب فيما يتعلق بسيولة العملة الصعبة يقود نقاط العقود الآجلة إلى الزيادة.”

 

ونظرا لامتلاكها أكثر من نصف تريليون دولار من الاحتياطيات النقدية فإن لدى الرياض ما يكفي لتفادي التخلي عن ربط عملتها بالدولار مثلما فعل بعض مصدري النفط الاخرين مثل قازاخستان.

لكن مندوبين في قمة رويترز للاستثمار حذروا هذا الأسبوع من أنه مع الصدمة النفطية وعجز في الموازنة قد يصل إلى 100 مليار دولار هذا العام وارتفاع سعر العملة فإن المملكة قد تضطر إلى تخفيض سعر الريال.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن الاحتياطيات النقدية السعودية قد تنفد في أقل من خمس سنوات.

ويرتفع سعر الدولار أمام الريال في العقود الآجلة منذ أن بدأ هبوط سعر النفط في يونيو حزيران الماضي وسجل قفزة في أغسطس أب عندما خفضت الصين قيمة عملتها. ومع اتجاه النفط للانخفاض مجددا فإن سعر الدولار أمام الريال في العقود الآجلة يعاود الارتفاع هو الآخر.

 

وقال محللون لدى سكوتيا بنك إن السعودية بحاجة لأن يكون سعر النفط 100 دولار للبرميل لتمويل ميزانيتها وقالوا إن تداعيات تراجع سعر الريال ستكون واسعة النطاق.

وأبلغ سكوتيا بنك زبائن “نظرا لاستمرار الربط لفترة طويلة فإن خفضا لقيمة العملة سيكون صدمة ومن المرجح أن يتحول إلى نموذج مشابه للدولار الكندي والكرونة النرويجية” في إشارة إلى عملتي منتجين آخرين للنفط.

وهبطت العملتان نحو 15 بالمئة هذا العام أمام الدولار.

عن المتحري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *