سلمان

لماذا يعد الملك سلمان أقوى شخصية عربية في 2015؟

تصدر الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قائمة أقوى الشخصيات في العالم العربي، حيث اختارته مجلة “فوربس” الأميركية ضمن أوائل الشخصيات الأكثر نفوذاً في العالم لعام 2015.

قائمة “فوربس” لأقوى الشخصيات في العالم العربي تصدرها الملك سلمان، كما جاء في المركز الـ14 عالمياً في القائمة التي نشرتها المجلة، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وشملت رؤساء وملوكاً ورجال أعمال وشخصيات شهيرة في عدد من دول العالم، سواءً على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.

الملك سلمان تولى مقاليد الحكم في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، خلفاً لأخيه الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي وافته المنية في اليوم نفسه.

وبعد فترة قصيرة من توليه الحكم، أصبح يلقب بملك الحزم على خلفية قراراته الحازمة في كل من السياسات الداخلية والخارجية للرياض.

بعد عدة شهور فقط من توليه الحكم نجح الملك سلمان إلى حد كبير في قيادة بلاده لما باتت توصف بـ”سعودية جديدة”، أعاد خلالها تكوين بنية هرم السلطة (عبر تعيين اثنين من الجيل الثاني من نسل الملك عبدالعزيز مؤسس السعودية في هرم السلطة) وتشكيل مفاصل الدولة (إجراء أكبر تعديل وزاري وإلغاء 12 هيئة وجهازاً واستحداث مجلسين)، وقواعد السياسة الداخلية والخارجية لبلاده، ورسم ملامح مستقبل نظام الحكم في بلاده.

على الصعيد الداخلي أصدر الملك سلمان خلال تلك الفترة في المائة اليوم الأولى لحكمه فقط 65 أمراً ملكياً عبر 3 حزم هي الأسرع والأكبر في تاريخ المملكة، في توقيتها وتأثيرها ودلالاتها (6 أوامر ملكية بعد ساعات من توليه الحكم في 23 يناير/كانون الثاني الماضي من بينها تعيين الأمير محمد بن نايف (56 عاماً) ولياً لولي العهد ووزيراً للداخلية، ليكون بذلك صاحب قرار إدخال أول أحفاد الملك عبدالعزيز، مؤسس السعودية، في هرم السلطة، وتعييّن نجله الأمير محمد (30 عاماً) وزيراً للدفاع، كأول حفيد للملك عبدالعزيز يتولى المنصب.

وأصدر 34 أمراً ملكياً في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، تضمنت أكبر تعديل وزاري تشهده المملكة، و25 أمراً ملكياً فجر يوم 29 أبريل/نيسان الماضي، يمكن وصفها بـ”العاصفة”؛ لأنها شملت إعفاء الأمير مقرن بن عبدالعزيز من منصب ولي العهد، وتعيين محمد بن نايف محله، وتعيين نجله محمد (30 عاماً) ولياً لولي العهد.

وإلى جانب تلك الحزم صدرت قرارات ملكية منفردة، ظهر منها ملامح فكر جديد يقود السعودية، و”حزم” في اتخاذ القرارات، كان أبرزها إيقاف أمير “رياضياً وإعلامياً” على خلفية تصريحات عنصرية، وإعفاء وزير على خلفية مشادة مع مواطن.

أيضاً شهدت تلك الفترة التحقيق مع جندي هدد الشيعة في المملكة بالقتل، إضافة إلى عودة المعارض البارز كساب العتيبي إلى بلاده بعد 20 عاماً في المنفى، كذلك رفع الحظر عن السفر للداعية سلمان العودة.

أيضاً وعلى خلفية حادث سقوط إحدى الرافعات في المسجد الحرام يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي أسفر عن وفاة 107 بينهم 8 حجاج أتراك، وإصابة 238 آخرين، أمر العاهل السعودي بمنع سفر جميع أعضاء مجلس إدارة مجموعة بن لادن السعودية حتى الانتهاء من التحقيقات، وبذلك بعد ما أوصت لجنة التحقيق بتحميل المقاول (مجموعة بن لادن السعودية) جزءاً من المسؤولية عما حدث، نظراً لترك الرافعة “في وضعية خاطئة”، وقضى الأمر أيضاً بإيقاف تصنيف (مجموعة بن لادن السعودية) ومنعها من الدخول في أي منافسات أو مشاريع جديدة، إضافة لصرف تعويضات سخية لذوي المصابين والمتوفين.

على صعيد مكافحة الإرهاب، تعرضت السعودية خلال الفترة الماضية لعدة حوادث أمنية استهدفت رجال شرطة، وأعلنت السلطات السعودية اعتقال منفذي عدد منها، ففي يوم 18 يوليو/تموز الماضي تمكنت من الإطاحة بتنظيم مكون من خلايا عنقودية مرتبط بتنظيم داعش واعتقال 431 متورطاً في تلك الخلايا من 8 جنسيات، أشارت إلى مسؤوليتهم عن تنفيذ 5 هجمات (3 شرق السعودية و2 بالرياض).

وفي 28 أبريل/نيسان الماضي أعلنت أنها أحبطت “محاولة انتحارية” كانت تستهدف سفارة الولايات المتحدة الأميركية بالرياض بواسطة سيارة محملة بالمتفجرات في مارس/آذار الماضي، وأعلنت اعتقال 93 شخصاً (من بينهم 81 ينتمون لتنظيم داعش)، على مدار الـ4 أشهر الماضية.

على الصعيد الخارجي: وفي بداية الأسبوع الـ7 من توليه الحكم، أعطى الملك سلمان في 26 مارس الماضي إشارة البدء لأول حرب يقودها أحد أنجال مؤسس السعودية والتي حملت عنوان “عاصفة الحزم” ضد الحوثيين في اليمن، فيما شهدت بلاده تقارباً كبيراً مع دول مثل تركيا والسودان، دون أن تتأثر علاقتها بدول مثل مصر التي حافظت على دعمها السياسي والاقتصادي لها، في مقاربة جديدة للدبلوماسية السعودية.

أيضاً على الصعيد الخارجي، يعتبر البعض أن حرب “عاصفة الحزم” ومن بعد عملية “إعادة الأمل” نجحت في توجيه رسالة قوية لإيران، وتقليم أظافر الحوثيين، ودفعتهم مؤخراً للرجوع إلى طاولة الحوار.

يُذكر أن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولد في 31 ديسمبر/كانون الأول 1935، وهو الابن الـ25 من الأبناء الذكور للملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري.

دخل سلمان العمل السياسي وهو في الـ19 من عمره، عندما تم تعيينه في 16 مارس 1954 أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف بن عبدالعزيز، وفي العام التالي 1955 عين أميراً لمنطقة الرياض، وظل في إمارة منطقة الرياض حتى 25 ديسمبر/كانون الأول 1960 عندما استقال من منصبه، وفي 4 فبراير/شباط 1963 صدر مرسوم ملكي بتعيينه أميراً لمنطقة الرياض مجدداً.

وعلى مدار أكثر من نصف قرن قضاها أميراً للرياض، نقـل سلمان العاصمة الرياض – بعد أن كانت مدينة صغيرة – إلى واحدة من أسرع مدن العالم نمواً وتطوراً وحداثة.

في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2011 صدر قرار من الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز بتعيين سلمان بن عبدالعزيز وزيراً للدفاع خلفاً لأخيه الشقيق الأمير سلطان بن عبدالعزيز، الذي وافته المنية في 22 من نوفمبر في العام نفسه.

وبعد وفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في 18 يونيو/حزيران 2012 أصدر الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمراً ملكياً باختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع.

عن المتحري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *