اليمن والسعوديه
اليمن والسعوديه

هل يتجه اليمن الى الحسم العسكري

يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وأمريكا وبريطانيا، بمشاركة مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ اجتماعا مغلقا لمناقشة الملف اليمني والعراقيل التي وضعتها القيادات الانقلابية أمام التسوية السياسية، فضلا عن الوسائل الممكنة لدعم الحكومة اليمنية عسكريا واقتصاديا وتنمويا.
ويبحث وزراء الخارجية يومي “الأربعاء والخميس”، جوانب الأزمة اليمنية، إذ سيكون هذا الاجتماع منعطفا في مسار التسوية وبمثابة إنذار أخير ونهائي للانقلابيين وتخييرهم بين خطة السلام المقترحة من الأمم المتحدة وبين إجراءات عسكرية وسياسية واقتصادية صارمة ضدهم.
ووفقاً لمصادر يمنية مطلعة نقلت عنها صحيفة “عكاظ”، فإن الاجتماع الوزاري هدفه دراسة مختلف الجوانب لتنفيذ القرار 2216 وفقا لخارطة الطريق التي حددها مبعوث الأمم المتحدة أخيرا ووافقت عليها الحكومة، موضحا بأن الاجتماع سيناقش الجوانب العسكرية والاقتصادية وسبل دعم الحكومة للتغلب على التحديات مواجهة الميليشيات.
وأكد الصحفي في الرئاسة اليمنية مختار الرحبي أن الاجتماع سيحدد الخريطة السياسية للوضع اليمني خلال الفترة القادمة، موضحا أن الهدف من الاجتماع شرح رؤية دول التحالف العربي والمجتمع الدولي وإيضاح الصورة الكاملة عن المعرقل الرئيسي للمسار السياسي في اليمن جراء عدم قبول الطرف الآخر (الانقلابيين) المسودة التي تقدم بها مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ.
وأضاف، أن دول التحالف تريد أن توضح الصورة الكاملة للمجتمع الدولي بعد أن بدا الموقف الدولي والروسي غامضا، مؤكدا أن الاجتماع سيعزز جهود المجتمع الدولي ويدفعها لإدانة التصعيد الأخير للميليشيات الانقلابية بعد تأسيسها ما يسمى بالمجلس السياسي، كما أن الاجتماع سيخرج بقرارات داعمة لرؤية الأمم المتحدة التي وضعها مبعوثها الخاص إسماعيل الشيخ.
مستشار وزير الدفاع السعودي
قال مستشار وزير الدفاع السعودي، العميد أحمد عسيري في تصريحات صحفية” وفقاً لسكاي نيوز إن الوضع الآن يتطلب الحسم وهو مطلب لكل العمليات العسكرية التي يخوضها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
وأضاف عسيري أن قوات التحالف العربي لديها من الامكانيات ما تفوق تكتيكات مليشيات الحوثي وصالح على الأرض، ومن أهمها سيطرة طيران التحالف على كامل الأجواء اليمنية.
وأكد أن المليشيات تتمركز في المناطق السكنية، مما يسبب بطئ العمليات العسكرية لقوات التحالف لتفادي سقوط ضحايا مدنيين.
وأوضح عسيري أن عمليات التحالف العربي تتركز في الفترة الحالية على مأرب وتعز، مشيراً إلى أن المعركة في صنعاء ليست لها أولوية في الوقت الحالي.
وشدد على أن جميع الدول المنضمة للتحالف متفقة على تثبيت الحكومة الشرعية في اليمن، وأن قوات التحالف تتوخى الحذر في قصفها الجوي وعملياتها حتى لا تصيب المدنيين.
وقال عسيري: “نحاول استخدام أعلى الدقة للحفاظ على أرواح المدنيين والبنية التحتية للبلاد”، ونفى مستشار وزير الدفاع السعودي الأنباء التي ترددت عن وجود قاعدة جوية في وادي الدواسر بالسعودية.

بوصلة الحوثيين للتفاوض
كما صرح أيضاً اللواء ركن أحمد عسيري، مستشار وزير الدفاع السعودي، إن بوصلة الحوثيين للتفاوض هي الحكومة اليمينة الشرعية وليس السعودية، موضحا أنه لم يعد هناك وسيلة بين الحوثيين وصالح من طرف والحكومة الشرعية من طرف آخر سوى الحل العسكري.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج “العاشرة مساءً” الذي يقدمه الإعلامي  المصري وائل الإبراشي المذاع على فضائية “دريم”، أن الشعب اليمني خلع “صالح” في 2011، ولن يقبل بعودته مرة أخرى كرئيس لليمن.

وأوضح: “لو كان الحوثيون يسعون لحل سياسي في اليمن فليس أمامهم سوى الحكومة الشرعية أمام العالم“.
رئيس أركان الجيش اليمني
قال رئيس أركان الجيش اليمني اللواء الركن محمد المقدشي، إن “مرحلة الحسم العسكري ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم قد بدأت”، مؤكدًا أن العملية العسكرية التي أطلقها الجيش والمقاومة الشعبية بإسناد من قوات التحالف العربي قبل أيام، في بلدة “نهم” شرق صنعاء، ستتسع اتجاهاتها لتشمل محافظات أخرى.
وأضاف المقديشي في تسجيل مصور بثه “المركز الإعلامي للقوات المسلحة”، الثلاثاء، أن العملية العسكرية “التحرير موعدنا” تهدف إلى تطهير البلاد، من خلال “استعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب، وإعادة الحقوق المغتضبة”، عقب حصولهم على إشارات لتحريك الجبهات وحسم المعركة مع الحوثيين وقوات الجيش المتحالف معهم. وأكد الرجل الثالث في جيش الشرعية أن مرحلة الحسم قد بدأت وأن قوات الجيش والمقاومة الشعبية، يحققون انتصارات كبيرة، ويؤدون دورهم على أكمل وجه، مشيرا إلى أنه مازالت هناك قوة كبيرة من الجيش الوطني، في محافظة مأرب، تقف على أهبة الاستعداد والجهوزية للالتحام مع القوات المرابطة في جبهات القتال.
وتشهد اليمن تصعيدا عسكريا في مختلف الجبهات، عقب إطلاق الجيش اليمني عملية عسكرية واسعة، بمشاركة طيران التحالف الذي تقوده السعودية، في بلدة نهم شرق صنعاء، حققت تقدما ملحوظا على حساب الحوثيين وقوات حليفهم  المخلوع علي عبد الله صالح.
المصدر: تعز برس

عن أكرم عبد الكريم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *