صنعاء
صنعاء

حال العاصمه صنعاء في ضل الحوثيين

اليمن :المنبر العربي :- يعاني سكان العاصمة صنعاء قلة الدخل وتوقف الأعمال، وعدم وجود أي فرص عمل لتحسين دخلهم، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار لجميع المواد الغذائية والاستهلاكية وغيرها من المواد الأخرى المرتبطة بحياة المواطن اليومية، إلى جانب اختفاء المشتقات النفطية، خصوصاً مادة الغاز المنزلي عن المدينة، نتيجة توقف موظفي شركة صافر عن العمل، لعدم استجابة الميليشيات لمطالب صرف رواتب العاملين ومستحقاتهم المالية.

ويقول عدد من سكان صنعاء إن مدخراتهم، التي ورثوها عن أبائهم أو تلك التي تم الحصول عليها في سنوات سابقة، أوشكت على النفاد، في ظل ارتفاع الأسعار الجنونية للمواد الغذائية والاستهلاكية، خصوصاً في شهر رمضان المبارك، وأضافوا أنهم باعوا كل ممتلكاتهم، بما فيها الأثاث المنزلي، لتوفير مستوى معيشي في حده الأدنى طوال العامين الماضيين.

وأوضحوا أنهم باتوا لا يمتلكون إلا الحد الأدنى والقليل من تلك المدخرات، التي ظلوا يصرفون منها طوال الشهور الماضية في ظل تراجع الدخل وكساد السوق وغياب فرص العمل نتيجة الانقلاب على الشرعية واستيلاء الميليشيات على جميع مرافق الدولة وعوائدها المالية، وصرفها لأنصارها الذين باتوا الوحيدين في المدينة الذين يعيشون حياة الترف والرفاهية.

ويسود السخط والتذمر بين سكان العاصمة في ظل الانقلاب، واستمراره في نهب المال ومقدرات الدولة في صنعاء، انتقاماً من سكان العاصمة وتحميلهم كلفة الحروب التي شنتها حكومات المخلوع صالح عليهم في صعدة على مدى العقود الماضية، هذا ما خرجنا به من جولتنا في شوارع المدينة واستطلاع حال الناس في أيام شهر رمضان.

وانتشر بين سكان العاصمة بيع المجوهرات والحلي والأثاث، خصوصاً الأدوات الكهربائية التي لم تعد تعمل نتيجة توقف خدمة الكهرباء عن المدينة منذ سيطرة الانقلابيين عليها في سبتمبر 2014. كما ازداد عدد المتسولين في ظل غياب الأعمال الخيرية التي تعود عليها فقراء المدينة خلال السنوات الماضية.

وتنذر هذه الظواهر، التي ضربت العاصمة، بكارثة إنسانية وشيكة، خصوصاً أن معظم الأسر الفقيرة باتت تشكي الجوع وعدم قدرتها على توفير الوجبات الأساسية في حدها الأدنى، في ظل تدهور العملة وارتفاع الاسعار وغياب المدخول من المال.

في الاثناء، تواصل مؤشرات مبيعات العملات الأجنبية في سوق الصرافة اليمنية تقلباتها في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، خصوصاً الدولار الذي أصبحت قيمته تراوح بين 305 ريالات و315 ريالاً في التعاملات الرسمية والسوق السوداء.

وبلغ سعر اليورو نحو 225 ريالاً بالنسبة للشراء و318 ريالاً للبيع، فيما حددت شركات الصرافة اليمنية بيع وصرف الريال السعودي بنحو 79 ريالاً في السوق السوداء.

وتحولت أيام رمضان إلى كابوس لدى معظم الأسر اليمنية في صنعاء وغيرها من المدن، وفقاً لمراقبين للشأن الاقتصادي والعمل الاجتماعي، في ظل سيطرة الميليشيات على بعض مناطق البلاد، وفشلها في إدارتها، لتصل بها إلى حافة الهاوية، خصوصاً أنها أوقفت أعمال الجمعيات الخيرية والإنسانية، واستولت على المساعدات الدولية وقامت بتوزيعها على أنصارها فقط.

ويقول إبراهيم المنيعي، موظف في إحدى المؤسسات الخيرية، لـ«الإمارات اليوم»، إن الميليشيات أغلقت عشرات الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي لا تنتمي ولا تعمل في إطار جماعتهم، ومنعتهم من العمل الخيري، خصوصاً في شهر رمضان، الذي كان يتمثل في توزيع سلال غذائية وكسوة العيد ومعالجة بعض الأمراض.

وأشار المنيعي إلى أن الميليشيات قامت بإغلاق عشرات المؤسسات والمراكز والجمعيات الخيرية في العاصمة صنعاء وغيرها من المدن، وأبقت على عمل مؤسساتها التي تقوم بأعمال في طار أنصارها فقط، ولا تلتفت إلى المحتاجين والفقراء والمساكين من بقية أبناء العاصمة، ما زاد من معاناة آلاف الأسر التي كانت تعتمد على مساعدات تلك الجمعيات والمركز المؤسسات الخيرية، خصوصاً في شهر رمضان.
المصدر :يمن24

عن أكرم عبد الكريم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *