وتحدث تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، يحمل عنوان “أطفال على حافة الهاوية” عن أن الأطفال المجندين لدى تلك المليشيات، يؤدون أدوارا أساسية في القتال.

ويبدو أن جماعة الحوثي تراءى لهم في غمرة تمرد، أنهم رجال دولة، وأن بإمكانهم أن يحكموا اليمن كله. فخولوا لأنفسهم حق تعبئة الجميع لمشروعهم الانقلابي، بمن فيهم الأطفال.

ولقد كبر كثير من أطفال هذا البلد، قبل الأوان، بعد أن لقنتهم المليشيات الحوثية، تدريبا عسكريا وأيديولوجيا.

وسلمتهم تلك المليشيات السلاح، وزجت بهم كرها في قلب حربها العبثية، في انتهاك يعتبر في الأعراف والمواثيق الدولية، جريمة حرب.

ويقول تقرير لمنظمة سياج اليمنية الحقوقية، إن نسبة تجنيد هذه الفئة، بين صفوف الحوثيين، ناهزت خمسين في المئة. فيما قدرت منظمات دولية عدد الأطفال المجندين، لدى الحوثيين، ممن تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام وسبعة عشر عاما، بنحو خمسة آلاف طفل.

ويؤدي هؤلاء أدوارا أساسية في القتال، مثل حراسة نقاط التفتيش، وحمل السلاح، بحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة.

تتضح بشاعة الاستغلال أكثر مع رقم بلغ 848 طفلا، دون العاشرة، جندهم الحوثيون، خلال عام واحد فقط، ولا يعرف تحديدا، كم من بين هؤلاء قضى نحبه في القتال.

وتغتال براءة الصغار، أمام صمت من الكبار، فيتكشف وجه آخر، من أوجه المأساة. فكثير من العوائل، تحجم عن التبليغ، عن اختفاء أبنائها، خوفا من انتقام المليشيات منهم، حسب تقرير لمنظمة العفو الدولية.

فيما تدفع الفاقة بأخرى، إلى إرسال أبنائها طواعية للقتال في صفوف الحوثيين، مقابل أي مبلغ، يعين على البقاء.

أما أسوأ أوجه المأساة، فهو أن من ضل السلاح طريقه إليهم، من هؤلاء، يعودون باضطرابات نفسية، قد لا يجدي معها علاج، بحسب مختصين.

مما يعني أنه حتى وإن وضعت الحرب أوزارها، ففي الانتظار، جيل مضطرب نفسيا وسلوكيا.. جيل غير قادر على التأقلم مع محيطه مجددا، وبالضرورة لن يكون قادراً على الإنتاج.

المصدر : سكاي نيوز عربية